محمد رضا الناصري القوچاني
80
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
فالعمل بالبينة ( وكذا ) يبقى ( الكلام في عموم موارد القرعة ) بمعنى تجري القرعة ولو كان في البين أصل موجود ( أو اختصاصها ) أي القرعة ( بما ) أي بموارد التي ( لا يكون هناك أصل عملي ) كالعلم الاجمالي في موطوءة الغنم ، فإنه يجري فيه قاعدة القرعة ، ولا يجري فيه الأصل ، لتعارض الاستصحابات وسقوطها . ولكن مع وجوده نعمل به ( كاصالة الطهارة مع احدى البينتين ) يعني إذا قامت البينة بطهارة هذا المكان ، وقالت أخرى بأنه ليس بطاهر بل نجس تساقطا معا ويرجع إلى أصالة الطهارة ، وهو كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فنحكم بطهارة هذا المكان . وتظهر الثمرة في هذا المورد ، يعني أن أخذنا القرعة فجاء القرعة بنجاسة هذا المكان ، لا نعتني ، بل نحكم بطهارته ، لأنه موافق لأصالة الطهارة . ( وللكلام مورد آخر ) يعني ليس هنا مجال البحث في قاعدة القرعة واحكامها بل له مقام آخر . ( فلنرجع إلى ما كنا فيه ) وهو أولوية الطرح على الجمع ( فنقول حيث تبين عدم تقدم الجمع على الترجيح ) بحسب الدلالة مع وجوده كالنصوصية مع الظهور ، أو الأظهرية معه ( ولا ) يقدم الجمع الدلالي ( على التخيير ) مع فقدان المرجح في صورة تعارض الظاهرين ، سواء كان بنحو تباين الكلى ، أو عموم وخصوص من وجه . ( فلا بد من الكلام في المقامين الذين ذكرنا أن الكلام في احكام التعارض يقع فيهما ) أي في المقامين . لأنه في صورة التعارض ، أما أن يساوي الخبرين في المرجحات ، أو يكون لأحد المتعارضين مزية على الآخر . ( فنقول ) المراد بالمتعارضين المبحوث عنهما هنا المتكافئان منهما ، لا مطلق المتعارضين كما قال . ( المقام الأول في المتكافئين ) الذين لا ترجيح لأحدهما على الآخر والمراد تكافئهما من جميع الجهات يعني بحسب السند والدلالة وجهة الصدور .